السيد محمد صادق الروحاني
377
منهاج الصالحين ( ط . ج )
بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي ، أو بالاختلاف ، كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معين ، ولا يفرق في ذلك بين ما إذا كان التمييز بين المالين متعذرا وما إذا لم يكن متعذرا . م 2535 : يجوز للمتداعيين ( « 1 » ) أن يتصالحا بشيء من المدعى به أو بشيء آخر ، حتى مع إنكار المدعى عليه ، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى ، وكذا يسقط حق اليمين الذي كان للمدعى على المنكر ، فليس للمدعى بعد ذلك تجديد المرافعة ، ولكن هذا قطع للنزاع ظاهرا ، ولا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح ، وذلك مثل ما إذا ادعى شخص على آخر بدين فأنكره ، ثمّ تصالحا على النصف ، فهذا الصلح وإن أثَّر في سقوط الدعوى ، ولكن المدعى لو كان محقا فقد وصل إليه نصف حقه ، ويبقى نصفه الآخر في ذمة المنكر ، إلا أنه إذا كان المنكر معذورا في اعتقاده لم يكن عليه إثم . نعم لو رضى المدعى بالصلح عن جميع ما في ذمته ، فقد سقط حقه . م 2536 : لو قال المدعى صالحنى : لم يكن ذلك منه إقرارا بالحق ، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الاقرار والانكار . وأما لو قال ( « 2 » ) بعني أو ملكنى ، كان إقرارا ( « 3 » ) . م 2537 : يعتبر في المتصالحين البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، وعدم الحجر لسفه ( « 4 » ) أو غيره .
--> ( 1 ) أي المختلفَين الذين يدعى أحدهما شيئا وينكره الآخر . ( 2 ) أي لو قال المدعى . ( 3 ) أي كان إقرارا من المدعى بملكية الطرف الآخر . ( 4 ) مر بيان معنى الحجر والسفه في هامش المسألة 1970 .